يذكر جيهون أغازاده أن طائرة شحن من طراز إليوشن إيل-76 تابعة لوزارة الطوارئ الروسية هبطت في مطار جوكوفسكي بضواحي موسكو، وعلى متنها 84 شخصًا أُجلوا من مصر، بينهم 38 طفلًا. وصل الركاب إلى مدينة شرم الشيخ عبر معابر برية قادمين من إسرائيل، وضمت القائمة دبلوماسيين روسًا وأفرادًا من عائلاتهم.

 

في تقرير نشره موقع كاليبر أذ، أوضح المصدر كاليبر أذ أن السلطات الروسية نظّمت عملية الإجلاء بعد إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أواخر الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط. دعت السفارة الروسية في إسرائيل مواطنيها إلى المغادرة عبر المعابر البرية نحو الأردن ومصر، مع تعذر السفر جوًا بسبب القيود الواسعة على الطيران.

 

إغلاق أجواء وتصاعد عسكري

 

تفاقم التوتر بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية منسقة على أهداف داخل إيران، فردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة عبر المنطقة. أدّى تبادل الضربات إلى إغلاق مجالات جوية في عدة دول شرق أوسطية، وعلّقت شركات طيران رحلات كثيرة أو حوّلت مساراتها نحو ممرات أكثر أمانًا.

 

فرضت إسرائيل قيودًا صارمة على حركة الطيران، ما دفع بعثات دبلوماسية وأجانب إلى البحث عن طرق برية للخروج. وفّرت مصر ممرًا بديلًا عبر مطاراتها، خاصة في شرم الشيخ، حيث سهّلت السلطات إجراءات عبور العالقين القادمين من المعابر الحدودية.

 

مصر كممر آمن للإجلاء

 

استفادت موسكو من استمرار عمل المطارات المصرية، فنقلت مواطنيها عبر الأراضي المصرية بعد عبورهم برًا من الأراضي المحتلة. نسّقت وزارة الطوارئ الروسية العملية بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان وصول الركاب بأمان إلى موسكو. عكست هذه الخطوة قدرة القاهرة على الحفاظ على قدر من الاستقرار في حركة الطيران رغم الاضطرابات الإقليمية.

 

أظهرت صور ومقاطع مصوّرة لحظة وصول الطائرة إلى جوكوفسكي، حيث استقبلت فرق الطوارئ العائدين وقدّمت لهم الدعم اللازم. شملت الرحلة عددًا كبيرًا من الأطفال، ما أضفى طابعًا إنسانيًا على العملية في ظل أجواء التوتر.

 

تداعيات إقليمية واسعة

 

أثّر التصعيد العسكري على حركة الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة، وألغت شركات طيران دولية مئات الرحلات، بينما أعادت توجيه أخرى بعيدًا عن مسارات الخطر. سبّبت التطورات حالة ارتباك في المطارات الإقليمية، ودفعت دولًا عدة إلى إصدار تحذيرات سفر لمواطنيها.

 

وسّعت دول الشرق الأوسط نطاق القيود الجوية مع استمرار تبادل الضربات، ما زاد الضغط على الممرات البديلة مثل الأجواء المصرية. في الوقت نفسه، حثّت بعثات دبلوماسية رعاياها على مغادرة مناطق التوتر عبر المعابر البرية كلما أمكن ذلك.

 

تعكس عملية الإجلاء الروسية حجم القلق الدولي من اتساع رقعة الصراع، كما تبرز دور مصر بوصفها نقطة عبور رئيسية في أوقات الأزمات الإقليمية. ومع استمرار المواجهات بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، تبقى حركة الطيران والسفر رهينة للتطورات الميدانية، فيما تواصل دول عدة إعداد خطط طوارئ لإجلاء رعاياها عند الحاجة.


https://caliber.az/en/post/dozens-evacuated-to-russia-on-special-emergency-flight-from-egypt